التشبيح في دولة القانون ليس كالتشبيح في دول صناعة الإرهاب

هذه هي Freistadt، بلدةٌ تقع في مقاطعة النمسا العليا، وهناك في ذلك الشارع و في أحد الأيام وبينما كان ( X ) والذي يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً يركب دراجته ، ظهرت أمامه فجأةً سيارة وأصابته ! لحسن الحظ لم يُصب X بأي أذىً ولكنّه قام برفع إصبعه الأوسط باتجاه السائق والذي غضب كثيراً مما فعله ذلك الصبي .
على الطرف الآخر من هذا الكوكب العجيب وبالتحديد في بلدٍ محتلة من المافيات والمليشيات المتطرفة الإرهابية ، استوقف شرطي مرور سيارة أحد الأشخاص لأنه كان يتحدث بالهاتف أثناء قيادته للسيارة، ولأنه “نحنا الدولة ولاك” ولأن ذلك الشخص كان أحد شبّيحة الأمن السياسي لدى تنظيم الأسد ، فإنها لقلّةُ أدبٍ من الشرطي الذي يقوم بمهمته أن يتجرأ على (سيّده) الشبيح، فكيف لشرطي أن يُخالف أسياده؟ نعم أسياده الذين هم نفسهم يخضعون لأمر من هم أعلى منهم ؟ هناك فرق بين “نحنا الدولة ولاك” التي تحكم وفق القانون الذي يطبّق على الجميع وبين “نحنا الدولة ولاك” الذي تحكمه المخابرات والشبيحة والمرتزقة حيث يسود الظلم وتضيع الحقوق .
للتنويه: كلتا القصتان واقعيتان وليستا من محض الخيال، أردت أن أسلط الضوء على فقط كيف أنه لا فرق بين بلدين والإثنان ممكن أن تحدث بهم تجاوزات ولكن الفرق بين دولة فيها قانون ودولة بلا قانون .





